ابن حمدون
395
التذكرة الحمدونية
« 1355 » - خبر عامر بن الطفيل وأربد بن قيس في وفودهما على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم . قال ابن جريج : قدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس العامريان ، فقال عامر لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم : أدخل في دينك على أن أكون الخليفة من بعدك ، قال : ليس ذاك لك ولا لأحد من قومك . قال : أفأدخل في دينك على أن أكون على أهل الوبر وأنت على أهل المدر ؟ قال : لا ، قال : فأيّ شيء تعطيني إذا أنا أسلمت ؟ قال : أعطيك أعنّة الخيل تقاتل عليها في سبيل اللَّه فإنك رجل شجاع ، قال عامر : أو ليست أعنّة الخيل بيدي ؟ ثم انصرف وهو يقول : لأملأنّها عليك خيلا ورجالا ، ثم قال لأربد : إما أن تكفينيه وأقتله أو أكفيكه وتقتله ؟ قال أربد : بل تكفينيه وأقتله . فأقبلا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال له عامر : إني أريد أن أشاركك [ 1 ] بشيء . فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ادن ، فدنا منه وجنأ عليه ، وسلّ أربد بعض سيفه ، فلما رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بريق سيفه تعوّذ بآية من القرآن فيبست يد أربد على سيفه ، وأرسل اللَّه عليه صاعقة فأحرقته ، ومضى عامر هاربا . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : اللهم اهد بني عامر وأرح الدنيا من عامر وأصبه بسهم من سهامك نافذ ؛ فألجأه الموت إلى بيت امرأة من سلول ، فجعل يقول أغدّة كغدّة الجمل ، وفي بيت امرأة من سلول ؟ فلم يزل يردّد هذا القول حتى خرجت نفسه . وقال لبيد بن ربيعة [ 2 ] يرثي أخاه لأمه أربد بن قيس : [ من المنسرح ] أخشى على أربد الحتوف ولا أحذر [ 3 ] نوء السّماك والأسد
--> « 1355 » خبر وفود عامر بن الطفيل وأربد على الرسول في شرح المثل : « أغدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية » ( الميداني 2 : 3 وكتب الأمثال الأخرى ، وفي كتب التفسير ، الآية : 13 من سورة الرعد ) .